ممدود من الأرض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .
أخرجه الترمذي . انتهى .
ثم قال في شرح هذا الفصل : القصواء : اسم ناقة النبي صلى الله عليه
وآله ، ولم تكن قصواء ، لان القصواء : هي التي قطع طرف إذنها ، ولم تكن
ناقته كذلك . يقال : ناقة قصوى ، ولا يقال : جمل أقصى ، وإنما يقال : مقصور
مقصو ( 1 ) . انتهى .
قال البغوي في المصابيح : عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله صلى
الله عليه وآله خطيبا ، ثم ذكر مثل رواية بألفاظها ، إلا أنه ليس فيه قوله :
فحث على كتاب الله ورغب فيه .
ثم قال : وفي رواية : " كتاب الله هو حبل ممدود ، من اتبعه كان على
الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة " ( 2 ) . انتهى .
ذكرها في الصحاح ثم قال : من الحسان : عن جابر : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وآله في حجته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ،
فسمعته يقول : " يا أيها الناس اني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا :
كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي " ( 3 ) .
عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اني تارك فيكم
ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الاخر : كتاب الله حبل
ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 4 ) . انتهى .
هامش
1 - جامع الأصول 1 : 277 - 278 ، سنن الترمذي 5 : 662 - 663 .
2 - مصابيح السنة 4 : 186 .
3 - مصابيح السنة 4 : 189 .
4 - مصابيح السنة 4 : 190 .