وذكر ابن حجر : آية * ( وقفوهم انهم مسؤولون ) * ( 1 ) ، ثم ذكر رواية
مسالم التي قدمناها عن مسلم في صحيحه ( 2 ) ، وعن أحمد في مسنده ( 3 ) .
ثم قال : في مسلم : عن زيد بن أرقم أنه صلى الله عليه وآله قال ذلك يوم
غدير خم ، وهو ماء بالجحفة - كما مر وزاد : " أذكركم الله في أهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .
قلنا لزيد : من أهل بيته ، نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع
الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أهله
وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
وفي رواية صحيحة : " اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن تبعتموهما :
كتاب الله ، وأهل بيتي عترتي " ( 4 ) .
وزاد الطبراني : " اني سألت ذلك لهما ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا
تعلموهم فإنهم اعلم منكم " ( 5 ) . انتهى .
قال : ثم اعلم أن لحديث التمسك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين
صحابيا ، ومر له طرق مبسوطة في حادي الشبه ، وفي بعض تلك الطرق :
أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة .
وفي أخرى : انه قاله بغدير خم .
وفي أخرى انه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه .
وفي أخرى : انه قاله لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف .
ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنه كرر ذلك عليهم في تلك المواطن وغيرها ،
هامش
1 - الصافات : 24 .
2 - صحيح مسلم 4 : 1782 .
3 - مسند أحمد 2 : 175 .
4 - صحيح مسلم 4 : 1873 .
5 - الصواعق المحرقة : 149 .