قال ابن حجر : الحديث السابع عشر : أخرج الطبراني بسند حسن عن أم
سلمة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " من أحب عليا فقد أحبني ،
ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله " .
الحديث الثامن عشر : أخرج أحمد والحاكم ، وصححه عن أم سلمة
قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من سب عليا فقد
سبني " ( 1 ) . انتهى .
ثم قال بعد كلام : الحديث الثاني والثلاثون : أخرج الخطيب ، عن أنس :
ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي
طالب صلوات الله عليه " ( 2 ) . انتهى .
قال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في باب : الخلق وصفاتها :
أجارت أم هاني بنت أبي طالب الحرث بن هاشم يوم الفتح ، فدخل عليها
علي فأخذ السيف ليقتله ، فوثبت فقبضت على يديه ، فلم يقدر أن يرفع قدميه
من الأرض ، وجعل يلتفت منها ولا يقدر ، فدخل رسول الله صلى الله عليه
وآله فنظر إليها فتبسم وقال : " قد أجرنا من أجرت ، ولا تغضبي عليا ، فإن الله
يغضب لغضبه " ( 3 ) . انتهى .
أقول : تفلته صلوات الله عليه ليس من عجزه عنها ، بل رفقه بها ،
ولخوفه أن يفصم منها المعصم إن عنف بها ، وهذا بين .
قال ابن أبي الحديد في الشرح في الجزء التاسع ، الخبر الخامس عشر :
" النظر إلى وجهك يا علي عبادة ، أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، من
أحبك أحبني ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، الويل
لمن أبغضك " .
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 123 .
2 - الصواعق المحرقة : 125 .
3 - ربيع الأبرار 1 : 869 .