الفصل الرابع عشر
في الأخبار الدالة على وجوب متابعتهم
والاعتصام بحبلهم ، وأن الحق والقرآن معهم ، وهم معهما
وأن النجاة في التمسك بحبلهم ، وفيه ذكر الشيعة والثناء عليهم
قال مسلم بن الحجاج في جامعة الصحيح : عن زيد بن أرقم قال : قام
رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فينا خطيبا بما يدعى خما بين مكة
والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : " أما بعد ، ألا يا أيها
الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم
ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا
به " فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : " وأهل بيتي أذكركم الله في
أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " ( 1 ) . انتهى .
وروى مثله بطرق أخر .
قال ابن الأثير في كتاب جامع الأصول في الباب الأول من كتاب
الثاني في الاعتصام : جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه
وآله في حجة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته
يقول : " اني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل
بيتي " .
أخرجه الترمذي .
زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اني تارك فيكم ما
إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الاخر : كتاب الله حبل
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 1873 .