رواه أبو نعيم الحافظ في كتابه المعروف بحيلة الأولياء .
وزاد فيه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند : " فطوبى لمن أحبك
وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك " ( 1 ) . انتهى .
ثم قال : الخبر الثالث : " إن الله عهد إلي في علي عهدا ، فقلت : يا رب بينه
لي ؟ قال : اسمع ، إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو
الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أطاعه أطاعني ، فبشره
بذلك .
فقلت : بشرته يا رب فقال : أنا عبد الله وفي قبضته ، فإن يعذبني بذنوبي
لم يظلم شيئا ، وإن يتم لي ما وعدني فهو أولى . وقد دعوت له فقلت : اللهم
اجل قلبه واجعل ربيعه الايمان بك .
قال : قد فعلت ذلك غير أني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحدا
من أوليائي .
فقلت : رب أخي وصاحبي .
قال : انه سبق في علمي أنه لمبتلى ومبتلى به " .
ذكره أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء عن أبي بردة الأسلمي .
ثم رواه باسناد آخر عن أنس بن مالك : " إن رب العالمين عهد إلى في
علي عهدا أنه راية الهدى ، ومنار الايمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من
أطاعني ، إن عليا أميني غدا في القيامة ، رأيت بيد علي مفاتيح خزائن رحمة
ربي " ( 2 ) انتهى .
ثم قال : الخبر التاسع : " يا أنس أسكب لي وضوءا " ثم قام فصلى ركعتين
ثم قال : " أول من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين ، وسيد المرسلين ،
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 2 : 429 ، حلية الأولياء 1 : 71 ، مسند أحمد 4 : 152 .
2 - شرح نهج البلاغة 2 : 429 ، حلية الأولياء 1 : 66 - 67 .