انتهى .
وفيه دلالة على أنه صلى الله عليه وآله كان يرى أن عليا صلوات الله
عليه وارثه والخلف من بعده .
قال ابن حجر في الصواعق : الحديث الثالث والثلاثون : أخرج الحاكم
عن جابر : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : " علي إمام البررة وقاتل الفجرة ،
منصور من نصره ومخذول من خذله " ( 1 ) انتهى .
قال في المشكاة : حبشي بن جنادة قال : قال النبي صلى الله عليه وآله :
" علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " . رواه الترمذي ، ورواه
أحمد عن أبي جنادة ( 2 ) . انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من الشرح : الخبر الحادي
عشر : " مرحبا بسيد المؤمنين وإمام المتقين " . فقيل لعلي : كيف شكرك ؟
فقال : " أحمد الله على ما آتاني ، وأسأله الشكر على ما أولاني ، وأن يزيدني
مما أعطاني " . ذكره صاحب الحيلة ( 3 ) انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من شرحه لنهج البلاغة : وأنا
أذكر من ذلك شيئا يسيرا مما رواه علماء الحديث ، الذين لا يتهمون فيه ،
وجلهم قائلون بتفضيل غيره عليه ، فروايتهم فضائله يوجب سكون النفس ما
لا يوجب رواية غيرهم :
الخبر الأول : " يا علي إن الله قد زينك لم يزين العباد بزينة أحب
إليه منها ، هي زينة الأبرار عند الله تعالى الزهد في الدنيا ، جعلك لا ترزأ من
الدنيا شيئا ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فجعلك
ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما " .
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 125 .
2 - سنن الترمذي 5 : 632 ، مسند أحمد 4 : 164 .
3 - شرح نهج البلاغة 2 : 430 ، حيلة الأولياء 1 : 66 .