وقال ابن أبي الحديد في الجزء الثالث عشر من شرح نهج البلاغة :
روى ابن ديزيل قال : حدثنا يحيى بن زكريا ، قال : حدثنا علي بن القاسم ، عن
سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " ألا أدلكم على ما إن تسالمتم عليه لم تهلكوا ، إن وليكم
وإمامكم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فناصحوه وصدقوه ، فإن جبرئيل عليه
السلام أخبرني بذلك " ( 1 ) . انتهى .
ثم أول هذا الخبر بما التعسف فيه ظاهر ، ولم يقدح في صحته .
وهذا دليل على أنه لا مطعن في سنده .
قال ابن حجر : الحديث السادس : أخرج أحمد ، والترمذي ، والنسائي ،
وابن ماجة عن حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " علي
مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا علي " ( 2 ) انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الثالث عشر : وروي عن جعفر بن محمد
الصادق قال : " كان علي يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الرسالة
الضوء ويسمع الصوت ، وقال له : لولا أني خاتم النبيين لكنت شريكا لي في
النبوة وإلا تكن نبيا فأنت وصي نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام
الأتقياء " ( 3 ) انتهى .
وروي في روضة الأحباب عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال - لما
وجه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه إلى مبارزة عمرو بن ود - في
دعائه : " وهذا علي أخي وابن عمي فلا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " ( 4 )
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 3 : 208 .
2 - الصواعق المحرقة : 111 ، مسند أحمد 3 : 218 ، سنن الترمذي 63205 ، سنن ابن
ماجة 1 : 44 .
3 - شرح نهج البلاغة 3 : 208 .
4 - روضة الأحباب : 318 .