ولما ذكر البخاري اختصام علي صلوات الله عليه وزيد وجعفر في ابنة
حمزة قال : وقال صلى الله عليه وآله : " الخالة بمنزلة الام " ، وقال لعلي : " أنت
مني وأنا منك " ( 1 ) . انتهى .
قال في المصابيح : من الصحاح عن البراء : أن النبي صلى الله عليه وآله
قال لعلي : " أنت مني وأنا منك " ( 2 ) . انتهى .
وذكرنا هذه الروايات الثلاث مع عدم المناسبة لعنوان الفصل لمناسبة
الروايات المتقدمة والمتأخرة .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من شرحه لنهج البلاغة : الخبر
الثالث عشر : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد في سرية ،
وبعث عليا في سرية أخرى ، وكلاهما إلى اليمن ، وقال : " إن اجتمعتما فعلي
على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده " .
فاجتمعا وأغارا وسبيا نساء واخذا أموالا وقتلا ناسا ، وأخذ علي جارية
فاختصها لنفسه ، فقال خالد لأربعة من المسلمين - منهم بريدة الأسلمي -
اسبقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاذكروا له كذا واذكروا له كذا ،
لأمور عددها على علي .
فسبقوا إليه فجاء واحد من جانبه فقال : إن عليا فعل كذا ، فأعرض عنه .
فجاء الاخر من الجانب الآخر فقال : إن عليا فعل كذا ، فأعرض عنه .
فجاء بريدة الأسلمي فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنما عليا
فعل كذا ، وأخذ جارية لنفسه . فغضب صلى الله عليه وآله حتى احمر وجهه
وقال : " دعوا لي عليا " يكررها " إن عليا مني وأنا من علي ، وإن حظه في
الخمس أكثر مما أخذ ، وهو ولي مؤمن بعدي " .
رواه أبو عبد الله أحمد في المسند غير مرة ، ورواه في كتاب فضائل
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 122 .
2 - مصابيح السنة 4 : 172 .