الفصل الخامس
في الاخبار المتضمنة كونه عليه السلام
ولي المؤمنين وإمامهم وسيدهم ، وفيه : أنت مني وأنا منك
قال في الاستيعاب : وروى أبو داود الطيالسي قال : حدثنا أبو عوانة ، عن
أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه
وآله قال لعلي : " أنت ولي كل مؤمن بعدي " ( 1 ) . انتهى .
ثم قال بعد ذكره خبرا آخر بعد هذا بلا فصل يشترك مع هذا الخبر في
الاسناد إلا أبا داود : هذا إسناد لا مطعن فيه لاحد ، لصحته وثقة نقلته ( 2 ) .
انتهى .
وقد قدمنا عن جامع الأصول ثناءه على أبي داود هذا وغلوه فيه .
وأبو عوانة روى عنه البخاري كثيرا ، ومن جملة ما روى عنه حديث في
أول كتابه في باب : كيف كان بدء الوحي ، في باب : الدين النصيحة لله
ولرسوله ، قبيل كتاب العلم . وفي باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه .
ولعمرو بن ميمون في البخاري أحاديث في باب : مناقب عثمان ، وفي
باب : إذا ألقي على ظهر المصلي قذارة ، وباب : إذا غسل الجنابة ولم يذهب .
قال في جامع الأصول : عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله
عليه وآله جيشا ، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب ، فمضى في السرية
فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، وتعاهد أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه
وآله فقالوا : إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرناه بما صنع علي .
وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه وآله ،
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 28 .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 41 .