الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام تقول لزوجها : حجّني من مالي ، أله أن يمنعها من ذلك ؟ قال : « نعم ويقول لها : حقّي عليك أعظم من حقّك عليّ في هذا » « 1 » .
وأمّا الحجّة المنذورة ، فإن كانت قد نذرت الحجّ المعيّن بزمان معيّن حالة خلوّها من الزوج ، أو قيّدت النذر بزمان معيّن بإذنه لو كانت مزوّجة به ، فإنّه ليس له منعها منه ، لأنّه واجب عليها ، فأشبه حجّة الإسلام .
وإن نذرت حال الزوجية به ، فإن أذن لها في النذر وكان مطلقا ، فالوجه : أنّه يجوز له منعها في ذلك العام ، لأنّه واجب مطلق .
ويحتمل عدم المنع ، لأنّه أداء الواجب .
تذنيب :
حكم العبد حكم المزوّجة ، فإن أعتق فكالمطلّقة بائنا ، والأمة المزوّجة يشترط في حجّها التطوّع ونذره إذن المولى والزوج .
مسألة 60 :
المعتدة عدّة رجعية كالزوجة ، لأنّ للزوج الرجوع في طلاقها والاستمتاع بها ، والحجّ يمنعه عن ذلك لو راجع ، فيقف على إذنه .
ولأنّ الصادق عليه السلام قال : « المطلّقة إن كانت صرورة ، حجّت في عدّتها ، وإن كانت حجّت ، فلا تحجّ حتى تقضي عدّتها » « 2 » .
ولها أن تخرج في حجّة الإسلام من غير إذن الزوج ، لأنّ الزوجة لها ذلك فالمطلّقة أولى ، لقول أحدهما عليهما السلام : « المطلّقة تحجّ في عدّتها » « 3 » .
أمّا التطوّع فليس لها ذلك إلّا بإذنه ، لما تقدّم .
ولما رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تحجّ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 400 - 1392 ، والفقيه 2 : 268 - 1307 .
( 2 ) التهذيب 5 : 402 - 1399 ، الاستبصار 2 : 318 - 1125 .
( 3 ) التهذيب 5 : 402 - 1398 ، الاستبصار 2 : 317 - 1124 ، والفقيه 2 : 269 - 1311 .