ب - لو كان له دين على باذل له يكفيه للحجّ ، لزمه ،
لأنّه مستطيع ، ولو كان على معسر أو تعذّر استيفاؤه أو كان مؤجّلا ، لم يلزمه الحجّ ، لعدم الاستطاعة .
ج - لو كان له رأس مال يتّجر به وينفق من ربحه ولو صرفه في الحج لبطلت تجارته ، وجب عليه الحج
- وهو أصحّ وجهي الشافعية ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » - لأنّه واجد .
والثاني للشافعية : أنّه لا يكلّف الصرف إليه - وبه قال أحمد - لئلّا يلتحق بالمساكين ، وكالعبد والمسكن « 2 » .
وليس بجيّد ، لأنّ العبد والمسكن يحتاج إليهما في الحال ، وهذا إمساك ذخيرة للمستقبل .
د - لو لم يجد الزاد ووجد الراحلة وكان كسوبا يكتسب ما يكفيه وقد عزل نفقة أهله مدّة ذهابه وعوده ،
فإن كان السفر طويلا ، لم يلزمه الحجّ ، لما في الجمع بين السفر والكسب من المشقّة العظيمة ، ولأنّه قد ينقطع عن الكسب لعارض فيؤدّي إلى هلاك نفسه .
وإن كان السفر قصيرا ، فإن كان تكسّبه في كلّ يوم بقدر كفاية ذلك اليوم من غير فضل ، لم يلزمه الحجّ ، لأنّه قد ينقطع عن كسبه في أيّام الحجّ فيتضرّر .
وإن كان كسبه في كلّ يوم يكفيه لأيّامه ، لم يلزمه الحجّ أيضا ، للمشقّة ، ولأنّه غير واجد لشرط الحجّ ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني :
الوجوب - وبه قال مالك - مطلقا « 3 » .
ه - لو كان له مال فباعه نسيئة عند قرب وقت الخروج
إلى أجل يتأخّر
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 14 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 14 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 14 - 15 .