تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

ب - لو كان له دين على باذل له يكفيه للحجّ ، لزمه ،

لأنّه مستطيع ، ولو كان على معسر أو تعذّر استيفاؤه أو كان مؤجّلا ، لم يلزمه الحجّ ، لعدم الاستطاعة .

ج - لو كان له رأس مال يتّجر به وينفق من ربحه ولو صرفه في الحج لبطلت تجارته ، وجب عليه الحج

- وهو أصحّ وجهي الشافعية ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » - لأنّه واجد . والثاني للشافعية : أنّه لا يكلّف الصرف إليه - وبه قال أحمد - لئلّا يلتحق بالمساكين ، وكالعبد والمسكن « 2 » . وليس بجيّد ، لأنّ العبد والمسكن يحتاج إليهما في الحال ، وهذا إمساك ذخيرة للمستقبل .

د - لو لم يجد الزاد ووجد الراحلة وكان كسوبا يكتسب ما يكفيه وقد عزل نفقة أهله مدّة ذهابه وعوده ،

فإن كان السفر طويلا ، لم يلزمه الحجّ ، لما في الجمع بين السفر والكسب من المشقّة العظيمة ، ولأنّه قد ينقطع عن الكسب لعارض فيؤدّي إلى هلاك نفسه . وإن كان السفر قصيرا ، فإن كان تكسّبه في كلّ يوم بقدر كفاية ذلك اليوم من غير فضل ، لم يلزمه الحجّ ، لأنّه قد ينقطع عن كسبه في أيّام الحجّ فيتضرّر . وإن كان كسبه في كلّ يوم يكفيه لأيّامه ، لم يلزمه الحجّ أيضا ، للمشقّة ، ولأنّه غير واجد لشرط الحجّ ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : الوجوب - وبه قال مالك - مطلقا « 3 » .

ه - لو كان له مال فباعه نسيئة عند قرب وقت الخروج

إلى أجل يتأخّر
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 14 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 14 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 14 - 15 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 59 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث