تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ونمنع ثبوت المنّة وعدم الملك المشروط في الاستطاعة .

فروع :

[ الأول ]

أ - لو بذل له مال يتمكّن به من الحجّ ويكفيه في مئونته ومئونة عياله ، لم يجب عليه القبول ، سواء كان الباذل له ولدا أو أجنبيا ، لاشتماله على المنّة في قبول الطاعة . ولأنّ في قبول المال وتملّكه إيجاب سبب يلزم به الفرض ، وهو : القبول ، وربما حدثت عليه حقوق كانت ساقطة ، فيلزمه صرف المال إليها من وجوب نفقة وقضاء دين . ولأنّ تحصيل شرط الوجوب غير واجب ، كما في تحصيل مال الزكاة .

[ الثاني ]

ب - لو وجد بعض ما يلزمه الحجّ به وعجز عن الباقي فبذل له ما عجز عنه ، وجب عليه الحجّ ، لأنّه ببذل الجميع مع عدم تمكّنه من شيء أصلا يجب عليه فمع تمكّنه من البعض يكون الوجوب أولى .

[ الثالث ]

ج - لو طلب من فاقد الاستطاعة إيجار نفسه للمساعدة في السفر بما تحصل به الاستطاعة ، لم يجب القبول ، لأنّ تحصيل شرط الوجوب ليس بواجب . نعم لو آجر نفسه بمال تحصل به الاستطاعة أو ببعضه إذا كان مالكا للباقي ، وجب عليه الحجّ . وكذا لو قبل مال الهبة ، لأنّه صار الآن مالكا للاستطاعة .

[ الرابع ]

د - قال ابن إدريس من علمائنا : إنّ من يعرض عليه بعض إخوانه ما يحتاج إليه من مئونة الطريق يجب عليه الحجّ بشرط أن يملّكه ما يبذل له ويعرض عليه ، لا وعدا بالقول دون الفعل ، وكذا فيمن حجّ به بعض إخوانه « 1 » .
هامش
( 1 ) السرائر : 121 .