تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قال الترمذي : والعمل عليه عند أهل العلم « 1 » . لما رواه العامّة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، سئل ما السبيل ؟ قال : ( الزاد والراحلة ) « 2 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : سأل حفص الكناسي الصادق عليه السلام - وأنا عنده - عن قول اللَّه عزّ وجلّ
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
قال : ما يعني بذلك ؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحجّ » « 3 » . ولأنّها عبادة تتعلّق بقطع مسافة بعيدة ، واشترط لوجوبها الزاد والراحلة ، كالجهاد . وقال عكرمة : الاستطاعة هي الصحة « 4 » . وقال الضحّاك : إن كان شابّا فليؤاجر نفسه بأكله وعقبه [ 1 ] حتى يقضي نسكه « 6 » . وقال مالك : إن كان يمكنه المشي وعادته سؤال الناس ، لزمه الحجّ ، لأنّ هذه الاستطاعة في حقّه ، فهو كواجد الزاد والراحلة « 7 » . وليس بجيّد ، لأنّ هذا فعل شاقّ ، فليس استطاعة وإن كان عادة ،
هامش
[ 1 ] منصوب بنزع الخافض . ( 1 ) سنن الترمذي 3 : 177 ذيل الحديث 813 ، وحكاه عنه ابنا قدامة في المغني 3 : 168 ، والشرح الكبير 3 : 178 . ( 2 ) سنن الترمذي 5 : 225 - 2998 ، سنن الدارقطني 2 : 217 و 218 - 11 و 12 ، سنن البيهقي 4 : 327 و 330 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 442 . ( 3 ) الكافي 4 : 267 - 2 ، التهذيب 5 : 3 - 2 ، الإستبصار 2 : 139 - 454 . ( 4 ) المغني 3 : 168 ، الشرح الكبير 3 : 178 . ( 6 ) المغني 3 : 168 ، الشرح الكبير 3 : 178 . ( 7 ) بداية المجتهد 1 : 319 ، المغني 3 : 168 ، الشرح الكبير 3 : 178 .