المعتبر في قيمة النّعم بمكة ، لأنّه محلّ ذبحه .
مسألة 377 : المحرم في الحرم يتضاعف عليه الجزاء - خلافا للعامّة « 1 »
- لأنّه جمع بين الإحرام والحرم وقد هتكهما .
ولأنّ كلّ واحد منهما يوجب الجزاء فيكون كذلك حال الاجتماع .
ولقول الصادق عليه السلام : « وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا » « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّما يتضاعف من الجزاء ما كان دون البدنة ، أمّا ما تجب فيه بدنة فإنّه لا يتضاعف وإن كان القاتل محرما في الحرم ، لأصالة البراءة ، لأنّ البدنة أعلى ما يجب في الكفّارات .
ولقول الصادق عليه السلام : « يضاعفه ما بينه وبين البدنة ، فإذا بلغ البدنة فليس عليه [ 1 ] التضعيف » « 4 » .
وابن إدريس أوجب التضاعف مطلقا « 5 » .
ولو كان الصيد لا دم فيه وقتله محلّ في الحرم أو محرم في الحلّ ، كان عليه القيمة ، ولو كان محرما في الحرم ، كان عليه قيمتان ، لقول الصادق عليه السلام : « فإن أصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم » لمّا سأله سليمان بن خالد : عن القمري والسمان والعصفور والبلبل « 6 » .
مسألة 378 : كلّ من وجب عليه بدنة في كفّارة الصيد ولم يجد أطعم ستّين مسكينا ،
فإن لم يقدر ، صام ثمانية عشر يوما . ولو كان عليه بقرة ولم
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطية والحجرية : له . وما أثبتناه من المصدر .
( 1 ) المغني 3 : 563 ، الشرح الكبير 3 : 370 ، فتح العزيز 7 : 509 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 225 ، المجموع 7 : 442 .
( 2 ) التهذيب 5 : 370 - 1288 .
( 4 ) التهذيب 5 : 372 - 1294 .
( 5 ) السرائر : 132 .
( 6 ) التهذيب 5 : 371 - 1293 .