في البرّ بمدّ « 1 » .
ويقوّم المثل يوم يريد تقويمه ، ولا يلزمه أن يقوّمه وقت إتلاف الصيد ، لأنّ القيمة ليست واجبة في تلك الحال ، وإنّما تجب إذا اختارها القاتل .
وما لا مثل له إن قدّر الشارع قيمته ، أخرجت ، وإلّا قوّم الصيد وقت الإتلاف ، لأنّه وقت الوجوب .
ولو لم يجد ماخضا في جزاء الماخض قوّم الجزاء ماخضا .
ولو صام عن كلّ نصف صاع يوما فبقي ربع صاع ، صام عنه يوما كاملا .
ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن البعض - وبه قال الشافعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر « 2 » - لأنّها كفّارة ، فلا يتبعّض جنسها ، كسائر الكفّارات .
ولا يتعيّن الصوم بمكان كغيره من أنواع الصيام .
وما لا مثل له من الصيد يتخيّر قاتله بين شراء طعام بقيمته ، فيطعمه المساكين ، وبين الصوم .
ولا يجوز له إخراج القيمة - وبه قال ابن عباس وأحمد في رواية عنه « 3 » - لأنّه جزاء صيد ، فلا يجوز إخراج القيمة فيه ، كالذي له مثل .
ولأنّه تعالى خيّر بين ثلاثة « 4 » ليس القيمة أحدها ، وقد تعذّر واحد ، فيبقى التخيير بين اثنين .
وعن أحمد رواية : أنّه يجوز إخراج القيمة « 5 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يقوّم في محل الإتلاف ، بخلاف المثلي ، فإنّ
هامش
( 1 ) المغني 3 : 559 ، الشرح الكبير 3 : 340 .
( 2 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير 3 : 340 - 341 .
( 3 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير 3 : 341 .
( 4 ) المائدة : 95 .
( 5 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير 3 : 341 .