وقال الأوزاعي : لا يضمنه ، لأنّه مباح له ، فأشبه صيد البحر « 1 » .
والإباحة لا تستلزم عدم الكفّارة ، كما في حلق الرأس .
والفرق : أنّ صيد البحر لا يتناوله حرم الإحرام ولا الحرم ، فلا تجب الكفّارة به ، بخلاف الصيد .
ويجب الضمان على من أتلف الصيد بتخليصه من سبع أو شبكة ، أو بتخليصه من خيط في رجله ونحوه - وبه قال قتادة « 2 » - لعموم الأدلّة .
ولأنّ غاية ذلك عدم القصد إلى قتله ، وهو لا يسقط الضمان ، كقتل الخطأ .
وقال عطاء : لا ضمان عليه - وللشافعي قولان « 3 » - لأنّه فعل أبيح لحاجة الحيوان ، فلا يضمن ما يتلف به ، كما لو داوى وليّ الصبيّ الصبيّ ، فمات به « 4 » .
والجواب : أنّه مشروط بالسلامة .
والجزاء يجب على المحرم ، سواء كان إحرامه للحجّ أو للعمرة ، وسواء كان الحجّ تمتّعا أو قرانا أو إفرادا ، وسواء كانا واجبين أو مندوبين ، صحيحين أو عرض لهما الفساد ، للعمومات ، ولا نعرف فيه خلافا .
وإذا قتل المحرم صيدا مملوكا لغيره ، لزمه الجزاء للَّه تعالى ، والقيمة لمالكه - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 5 » - للعموم .
وقال مالك : لا يجب الجزاء بقتل المملوك « 6 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 317 .
( 2 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 308 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 497 ، المجموع 7 : 297 ، حلية العلماء 3 : 296 .
( 4 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 308 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 486 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 218 ، المجموع 7 : 330 و 444 ، حلية العلماء 3 : 296 ، المنتقى - للباجي - 2 : 251 .
( 6 ) حلية العلماء 3 : 297 ، المجموع 7 : 330 .