ولو انحلّ الرباط لتقصيره في الربط ، ضمن ، كالحلّ .
ولو لم يكن هناك صيد فأرسل الكلب أو حلّ رباطه ، فظهر الصيد ، احتمل عدم الضمان ، لأنّه لم يوجد منه قصد الصيد ، والضمان ، لحصول التلف بسبب فعله ، وجهله لا يقدح فيه .
ولو ضرب صيدا بسهم فمرق السهم فقتل آخر ، أو رمى غرضا فأصاب صيدا ، فإنّه يضمنه ، لما تقدّم .
وكذا لو وقع الصيد في شبكة أو حبالة فأراد تخليصه فتلف أو عاب ، ضمن النفس مع التلف والأرش مع العيب .
وللشافعي قولان : أحدهما : لا جزاء عليه « 1 » .
ولو دلّ المحرم على صيد فقتله المحرم ، ضمن كلّ منهما جزاء كاملا ، ولو قتله المحلّ في الحلّ ، ضمنه الدالّ .
ولو كان الدالّ محلا والقاتل محرما ، وجب الجزاء على المحرم ، ولا شيء على المحلّ في الحلّ ، ولو كان في الحرم ، ضمنه أيضا ، خلافا للشافعي « 2 » .
ولو دلّ المحرم حلالا على صيد فقتله ، فإن كان الصيد في يد المحرم ، وجب عليه الجزاء ، لأنّ حفظه واجب عليه ، ومن يلزمه الحفظ يلزمه الضمان إذا ترك الحفظ ، كما لو دلّ المستودع السارق على الوديعة .
وإن لم يكن في يده ، فلا جزاء على الدالّ عند الشافعي ، كما لو دلّ رجلا على قتل إنسان لا كفّارة على الدالّ ولا على القاتل ، لأنّه حلال « 3 » ، وبه
هامش
( 1 ) انظر : فتح العزيز 7 : 497 ، والمجموع 7 : 297 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 491 ، المجموع 7 : 300 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 491 ، المجموع 7 : 300 ، الشرح الكبير 3 : 297 ، بدائع الصنائع 2 :
203 - 204 .