ولأنّ أبا الصباح الكناني سأل الصادق عليه السلام : عن محرم وطأ بيض نعام فشدخها ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث ، فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة » قال : وقال الصادق عليه السلام : « ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابّتك وأنت محرم فعليك فداؤه » « 1 » .
وإذا كان راكبا على الدابّة سائرا ، ضمن ما تجنيه بيديها وفمها ، ولا ضمان عليه فيما تجنيه برجليها ، لأنّه لا يمكنه حفظ رجليها ، وقال عليه السلام : ( الرّجل جبار [ 1 ] « 3 » .
أمّا لو كان واقفا أو سائقا لها غير راكب ، ضمن جميع جنايتها ، لأنّه يمكنه حفظها ويده عليها ويشاهد رجليها .
ولو شردت الدابّة من يده فأتلفت صيدا ، لم يضمنه إذا لم يفرّط في ضبطه ، لأنّه لا يد له عليها وقد قال النبي عليه السلام : ( جرح العجماء [ 2 ] جبار ) « 5 » .
مسألة 365 : لو نصب المحرم شبكة في الحلّ أو في الحرم ،
أو نصب المحلّ شبكة في الحرم ، فتعقّل بها صيد وهلك ، ضمن ، لأنّه تلف بسببه ،
هامش
[ 1 ] الجبار : الهدر . النهاية - لابن الأثير - 1 : 236 « جبر » .
[ 2 ] العجماء : البهيمة ، سمّيت به ، لأنّها لا تتكلّم ، وكلّ ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم . النهاية - لابن الأثير - 3 : 187 « عجم » .
( 1 ) التهذيب 5 : 355 - 1232 ، الاستبصار 2 : 202 - 686 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 196 - 4592 ، سنن الدارقطني 3 : 152 - 208 ، مصنف عبد الرزاق 9 : 423 - 17873 ، مصنّف ابن أبي شيبة 9 : 270 - 7419 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 475 ، الموطأ 2 : 868 - 869 - 12 ، سنن الدارمي 2 : 196 ، وبتفاوت في صحيح البخاري 9 : 15 ، وصحيح مسلم 3 : 1334 - 1710 ، وسنن أبي داود 4 :
196 - 4593 ، سنن الترمذي 3 : 34 - 642 ، وسنن النسائي 5 : 44 ، وسنن ابن ماجة 2 : 891 - 2673 - 2675 .