كالمعير يرجع في العارية « 1 » .
والفرق ظاهر ، فإنّ العارية ليست لازمة ، ولو أعاره شيئا ليرهنه فرهنه ، لم يكن له الرجوع فيه .
فروع :
[ الأول ]
أ - لو أذن له سيّده في الإحرام ثم رجع وعلم العبد رجوعه قبل الإحرام ، بطل إحرامه ، وصار كمن لم يؤذن له .
ولو لم يعلم حتى أحرم فهل للمولى تحليله ؟ قال الشيخ رحمه اللَّه :
الأولى أن نقول : ينعقد إحرامه ، غير أنّ للسيّد منعه منه ، وقد قيل : إنّه لا ينعقد إحرامه أصلا « 2 » .
وللعامّة في أنّه هل يكون حكمه حكم من أحرم بإذن سيّده ؟ وجهان « 3 » .
[ الثاني ]
ب - لو باعه سيّده بعد ما أحرم فحكم مشتريه في تحليله حكم بائعه سواء ، لأنّه اشتراه مسلوب المنفعة ، فأشبه بيع الأمة المزوّجة أو المستأجرة ، فإن علم المشتري بذلك ، فلا خيار له ، لأنّه دخل على علم ، فأشبه ما لو اشترى معيبا علم بعيبه .
وإن لم يعلم ، فله فسخ البيع ، لأنّه يتضرّر بمضيّ العبد في الحجّ ، لفوات منافعه وعجزه عن تحليله [ 1 ] ، وهو نقص يوجب الردّ ، إلّا في إحرام يكون لسيّده تحليله ، فلا يملك الفسخ ، لأنّه يمكنه رفع الضرر عنه .
[ الثالث ]
ج - إذا باعه مولاه في إحرام له تحليله فيه ، لم يكن ذلك تحليلا له ولا مقتضيا لذلك ، ويكون حكم المشتري حكمه في جواز التحليل ، فإن أمره
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطية : تحلله
( 1 ) فتح العزيز 8 : 23 ، المجموع 7 : 45 ، الحاوي الكبير 4 : 251 ، المغني 3 : 205 ، الشرح الكبير 3 : 173 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 327 .
( 3 ) المغني 3 : 206 ، الشرح الكبير 3 : 173 .