إذن في موجبه ومقتضاه ، ومن مقتضياته القضاء لما أفسده .
وإن لم يكن الأول [ 1 ] مأذونا فيه ، كان للمولى منعه من القضاء ، لأنّه يملك منعه من الحجّ الذي شرع فيه بغير إذنه فكذلك قضاؤه ، وهو قول بعض العامّة « 2 » .
وقال بعضهم : لا يملك منعه من قضائه ، لأنّه واجب ، وليس للسيّد [ 2 ] منعه من الواجبات « 4 » .
وهو خطأ ، لأنّا نمنع وجوبه ، بل نمنع صحته فضلا عن وجوبه .
مسألة 33 :
إذا أفسد العبد الحجّ ولزمه القضاء ، فأعتقه مولاه ، فإن كان عتقه بعد الوقوف بالمشعر الحرام ، كان عليه أن يتمّ هذه الحجّة ، ويلزمه حجّة الإسلام وحجّة القضاء ، ويجب عليه البدأة بحجّة الإسلام ثم يأتي بحجّة القضاء ، وكذلك إذا بلغ وعليه قضاء ، ولا يقضي قبل حجّة الإسلام ، فإن فعل حجّة الإسلام بقي عليه حجّة القضاء ، وإن أحرم بالقضاء ، انعقد بحجّة الإسلام ، لأنّها آكد ، وكان القضاء في ذمّته ، قاله الشيخ « 5 » رحمه اللَّه ، وهو مذهب العامة « 6 » .
ثم قال الشيخ : وإن قلنا : لا يجزئ عن واحد منهما ، كان قويّا « 7 » .
وأطلق .
والوجه : ما قوّاه الشيخ إن كان قد استطاع أو استقرّ الحجّ في ذمّته ، وإلّا فالوجه : الإجزاء عن القضاء .
هامش
[ 1 ] أي : الحجّ الأول .
[ 2 ] في الطبعة الحجرية : لسيّده .
( 2 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 175 .
( 4 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 175 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 327 - 328 .
( 6 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 175 .
( 7 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 328 .