مسألة 356 : لو ضرب المحرم بطير على الأرض فقتله ، كان عليه دم وقيمتان :
قيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إيّاه ، ويعزّر ، لما فيه من زيادة الجرم .
ولقول الصادق عليه السلام : في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله ، قال : « عليه ثلاث قيمات : قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إيّاه » « 1 » .
مسألة 357 : لو شرب لبن ظبية ، كان عليه الجزاء وقيمة اللبن ،
لقول الصادق عليه السلام : في رجل مرّ وهو محرم في الحرم ، فأخذ عنق ظبية فاحتلبها وشرب لبنها ، قال : « عليه دم وجزاء الحرم عن اللبن » « 2 » .
ولأنّه شرب ما لا يحلّ له شربه ، فيكون عليه ما على من أكل ما لا يحلّ له أكله ، لاستوائهما في التعدية .
تذنيب : لو رمى الصيد وهو حلال فأصابه السهم وهو محرم فقتله ، لم يكن عليه ضمان ، لأنّ الجناية وقعت غير مضمونة ، فأشبه ما لو أصابه قبل الإحرام ، وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل ثم أحرم فقتله ، لم يكن عليه شيء .
الأمر الثاني : التسبيب .
وهو كلّ فعل يحصل التلف بسببه ، كحفر البئر ، ونصب الشباك ، والدلالة على الصيد ، وتنفير الطير عن بيضه ، وأشباه ذلك ، ويظهر بمسائل :
مسألة 358 : لو كان معه صيد فأحرم ، وجب عليه إرساله ،
وزال ملكه عنه إذا كان حاضرا معه ، فإن أمسكه ، ضمنه إذا تلف - وبه قال مالك وأحمد وأصحاب الرأي والشافعي في أحد القولين « 3 » - لأنّه فعل في الصيد استدامة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 370 - 371 - 1290 .
( 2 ) التهذيب 5 : 371 - 1292 بتفاوت يسير .
( 3 ) المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 306 ، فتح العزيز 7 : 495 - 496 ، المجموع 7 :
311 ، بدائع الصنائع 2 : 206 .