تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الحرم ؟ فقال : « أما إن كان مستويا خلّيت سبيله » « 1 » . إذا ثبت هذا ، فلو أخذه بأحد هذه الأسباب ، ضمنه ، فإن انتقل إليه بالبيع ، لزمه مع الجزاء القيمة لمالكه ، لأنّ ملكه لم يزل عنه ، ولو لم يتلف ، لم يكن له ردّه على مالكه ، لأنّه زال ملك المالك عنه بدخوله الحرم ، فإن ردّه ، سقطت عنه القيمة . ولا يسقط الجزاء إلّا بالإرسال ، وإذا أرسل ، كان كما إذا اشترى عبدا مرتدّا فقتل في يده ، وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي « 2 » . وكذا لا يجوز للمحرم استرداد الصيد الذي باعه بخيار له وهو حلال ، ولا لوجود عيب في الثمن المعيّن ، ولو ردّه المشتري بعيب أو خيار ، فله ذلك ، لأنّ سبب الردّ متحقّق ، ومنعه إضرار بالمشتري ، فإذا ردّه عليه ، لم يدخل في ملكه ، ويجب عليه إرساله . هذا إذا كان الصيد في الحرم ، ولو كان في الحلّ ، جاز له ذلك ، لأنّ له استدامة الملك فيه ، فله ابتداؤه . ولو ورث صيدا ، لم يملكه في الحرم ، ووجب عليه إرساله ، خلافا لبعض العامّة « 3 » . قال الشيخ - رحمه اللَّه - في جميع ذلك : يقوى عندي أنّه إن كان حاضرا معه ، انتقل إليه ، ويزول ملكه عنه « 4 » . قال : ولو باع المحلّ صيدا لمحلّ ثم أفلس المشتري بعد إحرام البائع ، لم يكن للبائع أن يختار عين ماله من الصيد ، لأنّه لا يملكه « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 348 - 1207 ( 2 ) فتح العزيز 7 : 496 ، المجموع 7 : 307 - 309 ، المغني 3 : 565 ، الشرح الكبير 3 : 305 . ( 3 ) المغني 3 : 565 ، الشرح الكبير 3 : 305 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 347 و 348 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 347 و 348 .