وعنه رواية ثالثة : إن كان صوما ، صام كلّ واحد صوما تامّا ، وإن كان غير صوم ، فجزاء واحد ، وإن كان أحدهما يهدي والآخر يصوم ، فعلى المهدي بحصته ، وعلى الآخر صوم تام ، لأنّ الجزاء ليس بكفّارة ، وإنّما هو بدل ، لأنّه تعالى عطف بها ، فقال
أَوْ كَفَّارَةٌ
« 1 » والصوم كفّارة ، فيكمل ، ككفّارة قتل الآدمي « 2 » .
والمماثلة ليست حقيقيّة ، وإذا ثبت اتّحاد الجزاء في الهدي ، وجب اتّحاده في الصوم ، لقوله تعالى
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
« 3 »
فروع :
أ - لو اشترك محلّ ومحرم وكان القتل في الحلّ ، فلا شيء على المحلّ ،
وعلى المحرم جزاء كامل .
وقال الشافعي : على المحرم نصف الجزاء ، ولا شيء على المحلّ « 4 » .
وقد بيّنّا بطلانه .
ب - لو قتل القارن صيدا ، لم يلزمه إلّا جزاء واحد ،
وكذا لو باشر غيره من المحظورات ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين « 5 » .
وقال أبو حنيفة : يلزمه جزاءان « 6 » .
ج - لو قتل المحرم صيدا في الحرم ، لزمه الجزاء والقيمة .
وقال الشافعي : يلزمه جزاء واحد ، لاتّحاد المتلف ، وهذا كما أنّ الدية
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير 3 : 369 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 509 ، المجموع 7 : 436 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 509 ، المجموع 7 : 437 و 440 ، الشرح الكبير 3 : 370 ، المحلّى 7 : 237 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 81 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 509 ، المجموع 7 : 437 و 440 ، الشرح الكبير 3 : 370 ، المحلّى 7 : 237 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 81 .