تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
داود وأهل الظاهر ، فإنّهم قالوا : لا شيء في أبعاض الصيد « 1 » - لأنّ الجملة مضمونة ، فأبعاضها كذلك ، كالآدمي . ولأنّ النبي عليه السلام نهى عن التنفير « 2 » ، فعن الجرح أولى ، وما كان محرّما من الصيد كان مضمونا . قال الشيخ رحمه اللَّه : في كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي كلّ واحد ربع القيمة ، وفي عينيه كمال قيمته ، وفي كسر إحدى يديه نصف قيمته ، وكذا في كسر إحدى رجليه ، ولو كسر يديه معا ، وجب عليه كمال القيمة ، وكذا لو كسر رجليه معا ، ولو قتله ، كان عليه فداء واحد « 3 » . وقال بعض العامّة : يضمن بمثله من مثله ، لأنّ ما وجب جملته بالمثل وجب في بعضه مثله ، كالمثليات « 4 » . وقال آخرون : يجب قيمة مقداره من مثله ، لمشقّة إخراج الجزاء ، فيمتنع إيجابه ، ولهذا لم يوجب الشارع جزءا من بعير في خمس من الإبل ، وعدل إلى إيجاب شاة ، وليست من الجنس ، طلبا للتخفيف « 5 » . وليس بجيّد ، لما بيّنّا من أنّ الكفّارة مخيّرة هنا ، وهذا القائل يوافقنا عليه ، فتنتفي المشقّة ، لوجود الخيرة في العدول عن المثل إلى عدله من الطعام أو الصيام . والشيخ - رحمه اللَّه - استدلّ برواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت : ما تقول في محرم كسر أحد قرني غزال في الحلّ ؟ قال : « عليه
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 297 - 298 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 401 ، المسألة 265 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 181 ، صحيح مسلم 2 : 986 - 987 - 1353 ، سنن أبي داود 2 : 212 - 2017 ، سنن ابن ماجة 2 : 1038 - 3109 ، سنن النسائي 5 : 203 ، سنن البيهقي 5 : 195 ، مسند أحمد 1 : 119 . ( 3 ) النهاية : 227 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 342 . ( 4 ) المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير 3 : 366 . ( 5 ) المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير 3 : 366 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 430 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث