تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وهو خطأ ، لأنّ المتجدّد غير الزائل .

مسألة 353 : لو جرح الصيد ، ضمن الجرح على قدره ،

وهو قول العلماء « 1 » ، إلّا داود وأهل الظاهر ، فإنّهم لم يوجبوا شيئا « 2 » . وهو غلط . ثم يعتبر حاله ، فإن رآه سويّا بعد ذلك ، وجب عليه الأرش ، لوجود سبب الضمان ، والاندمال غير مسقط للفدية ، كالآدمي . ولو أصابه ولم يؤثّر فيه ، فلا شيء ، للأصل . ولقول الصادق عليه السلام لمّا سأله أبو بصير عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج ، فقال : « إن كان الظبي مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شيء عليه ، وإن كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه ، لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك » « 3 » . ولو كسر يده أو رجله ثم رآه وقد صلح ورعى ، وجب عليه ربع الفداء ، لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع ، فقال : « عليه فداؤه » قلت : فإنّه رآه بعد ذلك مشى ، قال : « عليه ربع ثمنه » « 4 » . ولو جرح الصيد فاندمل وصار غير ممتنع ، فالوجه : الأرش . وقال الشيخ رحمه اللَّه : يضمن الجميع « 5 » - وهو قول أبي حنيفة « 6 » - لأنّه مفض إلى تلفه . وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 297 ، حلية العلماء 3 : 320 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 401 ، المسألة 265 . ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 297 ، حلية العلماء 3 : 320 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 401 ، المسألة 265 . ( 3 ) التهذيب 5 : 358 - 1245 ، الاستبصار 2 : 205 - 206 - 700 . ( 4 ) التهذيب 5 : 359 - 1248 ، الاستبصار 2 : 205 - 699 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 349 . ( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 205 ، المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير 3 : 367 .