تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقال الشافعي [ أيضا ] : يضمنها بقيمة مثلها ، لأنّ قيمته أكثر من قيمة لحمه [ 1 ] . وهو عدول عن المثل مع إمكانه ، ولا عبرة بالزيادة والنقصان في القيمة مع إمكان المثل . ولو فداها بغير ماخض ، ففي الإجزاء نظر : من حيث عدم المماثلة ، ومن حيث إنّ هذه الصفة لا تزيد في لحمها ، بل قد تنقصه غالبا ، فلا يشترط وجود مثلها في الجزاء ، كالعيب واللون . ولو أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا ، فإن خرج حيّا وماتا معا ، لزمه فداؤهما معا ، فيفدي الأم بمثلها ، والصغير بصغير . وإن عاشا ، فإن لم يحصل عيب ، فلا شيء ، عملا بالأصل ، وإن حصل ، ضمنه بأرشه . ولو مات أحدهما دون الآخر ، ضمن التالف خاصّة . وإن خرج ميّتا ، ضمن الأرش ، وهو : ما بين قيمتها حاملا ومجهضا [ 2 ] .

البحث الرابع : في أسباب الضمان

وهو أمران :

[ الأمر ] الأول : المباشرة

مسألة 348 : قد بيّنّا أنّ من قتل صيدا وجب عليه فداؤه ،

فإن أكله ، لزمه فداء آخر - وبه قال عطاء وأبو حنيفة « 3 » - لأنّه أكل من صيد محرّم عليه ،
هامش
[ 1 ] المغني 3 : 550 ، الشرح الكبير 3 : 364 ، وما بين المعقوفين لأجل السياق . [ 2 ] أجهضت : أي أسقطت حملها . لسان العرب 7 : 132 « جهض » . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 86 ، بدائع الصنائع 2 : 203 و 204 ، بداية المجتهد 1 : 359 ، المنتقى - للباجي - 2 : 250 ، حلية العلماء 3 : 298 ، المغني 3 : 294 ، الشرح الكبير 3 : 302 ، الحاوي الكبير 4 : 303 .