سمّاه ، وإلّا مهر المثل ، ويلحق به الولد ، ويفسد حجّه إن كان قبل الوقوف بالموقفين ، ويلزمها العدّة ، وإن لم يكن دخل ، فلا يلزمه شيء من ذلك .
ولو عقد المحرم لغيره ، كان العقد فاسدا ، ثم ينظر فإن كان المعقود له محرما ودخل بها ، لزم العاقد بدنة .
مسألة 307 : لا بأس للمحرم أن يراجع امرأته عند علمائنا
- وبه قال الشافعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » - لقوله تعالى
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ
« 2 » .
وقوله تعالى
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
« 3 » والإمساك هو المراجعة ولم يفصّل .
ولأنّه ليس باستئناف عقد ، بل إزالة مانع عن الوطء ، فأشبه التكفير عن الظهار .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز ، لأنّه استباحة فرج مقصود بعقد ، فلا يجوز في الإحرام ، كعقد النكاح « 4 » .
والفرق : أنّ عقد النكاح يملك به الاستمتاع ، بخلاف الرجعة ، فإنّ الاستمتاع مملوك له قبلها ، إذ لا تخرج بالطلاق الرجعي عن حكم الزوجة ، فإنّهما يتوارثان .
على أن المشهور من مذهب أحمد : أنّ الرجعية مباحة « 5 » ، فلا يصح
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 66 ، حلية العلماء 23 : 294 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 217 ، المجموع 7 : 285 و 290 ، المنتقى - للباجي - 2 : 239 ، المغني 3 : 341 ، الشرح الكبير 3 : 320 .
( 2 ) البقرة : 228 .
( 3 ) البقرة : 229 .
( 4 ) المغني 3 : 341 ، الشرح الكبير 3 : 320 ، المجموع 7 : 290 ، المنتقى - للباجي - 2 :
239 .
( 5 ) المغني 3 : 341 ، الشرح الكبير 3 : 320 .