قوله : الرجعة استباحة .
مسألة 308 : يجوز شراء الإماء في حالة الإحرام ،
لكن لا يقربهنّ إجماعا ، لأنّ الشراء لفائدة الاستخدام غالبا ، فكان سائغا ، وسواء قصد به التسرّي أو لا ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّه ليس بموضوع للاستباحة في البضع ، فأشبه شراء العبيد ، ولذلك أبيح شراء من لا يحلّ وطؤها ، ولم يحرم الشراء في حال يحرم فيه الوطء .
ويؤيّده : ما رواه سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام - في الصحيح - قال : سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع ، قال : « نعم » « 1 » .
إذا ثبت هذا ، فلو اشترى حالة الإحرام أمة للتسرّي بها حالة الإحرام ، احتمل فساد العقد ، لأنّ الغرض الذي وقع لأجله محرّم ، ويحتمل الصحة ، لأنّ الغرض عارض ، فلا يؤثّر في الصحة الأصلية .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يجوز له مفارقة النساء حالة الإحرام بكلّ حال من طلاق أو خلع أو ظهار أو لعان أو غير ذلك من أسباب الفرقة إجماعا .
ورواه أبو بصير - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال :
« المحرم يطلّق ولا يتزوّج » « 2 » .
مسألة 309 : كلّ موضع حكمنا فيه ببطلان العقد من المحرم يفرّق بينهما بغير طلاق
- وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّ الطلاق إنّما يقع في صلب نكاح صحيح ، وهذا النكاح باطل .
وقال مالك : يفرّق بينهما بطلقة . وكذا كلّ نكاح وقع فاسدا عنده يفرّق بينهما بطلقة « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 373 - 8 ، الفقيه 2 : 308 - 1529 ، التهذيب 5 : 331 - 1139 .
( 2 ) الكافي 4 : 372 - 6 ، الفقيه 2 : 231 - 1100 .
( 3 ) حلية العلماء 3 : 294 ، المجموع 7 : 290 .
( 4 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 239 ، بداية المجتهد 2 : 70 - 71 ، التفريع 2 : 77 ، حلية العلماء 3 : 294 ، المجموع 7 : 290 .