أحدهما ، عند علمائنا ، لأنّه منهي عنه ، وكان باطلا ، كنكاح المرضعة .
ولقول الصادق عليه السلام : « إنّ رجلا من الأنصار تزوّج وهو محرم ، فأبطل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نكاحه » « 1 » .
وقال أحمد : إن زوّج المحرم لم أفسخ النكاح « 2 » .
وهو يدلّ على أنّه إذا كان الوليّ بمفرده أو الوكيل محرما ، لم يفسد النكاح ، هذا عند بعض أصحابه ، والمشهور عندهم : الأول « 3 » .
إذا عرفت هذا ، فلو عقد المحرم لغيره ، فإنّ العقد يكون باطلا ، لقول الصادق عليه السلام : « المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ، فإن نكح فنكاحه باطل » [ 1 ] .
وأمّا الخطبة فإنّه تكره الخطبة للمحرم وخطبة المحرمة ، ويكره للمحرم أن يخطب للمحلّين ، لأنّه تسبّب إلى الحرام ، فكان مكروها ، كالصرف ، بخلاف الخطبة في العدّة ، فإنّها محرّمة ، لأنّها تكون داعية للمرأة إلى أن تخبر بانقضاء العدّة قبل انقضائها رغبة في النكاح ، فكان حراما .
ولا فرق بين الإمام وغيره في تحريم الوكالة والولاية في النكاح المحرّم .
وقال الشافعي في أحد الوجهين : يجوز للإمام أن يعقد للمحرم في حال إحرامه ، لأنّه يجوز له التزويج للمحرمين بولايته العامّة ، لأنّه موضع الحاجة « 5 » .
ونمنع من الحاجة الزائدة على عقد الولي الولاية الخاصّة .
هامش
[ 1 ] الكافي 4 : 372 - 1 وفيه بزيادة « ولا يخطب » التهذيب 5 : 330 - 1136 .
( 1 ) الكافي 4 : 372 - 2 ، الفقيه 2 : 231 - 1097 ، التهذيب 5 : 328 - 329 - 1130 ، الإستبصار 2 : 193 - 649 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 320 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 320 .
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 126 ، حلية العلماء 3 : 293 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 217 ، والمجموع 7 : 284 .