وابن عباس وابن الزبير وزيد بن ثابت وجابر ومروان بن الحكم والقاسم وطاوس والثوري والشافعي وإسحاق وأحمد في إحدى الروايتين [ 1 ] - لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : ( إحرام الرجل في رأسه ، وإحرام المرأة في وجهها ) « 2 » والتفصيل قاطع للشركة .
وعن ابن عباس : أنّ محرما وقصت به ناقته غداة عرفات ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( خمّروا وجهه ولا تخمّروا رأسه ، فإنّه يحشر يوم القيامة ملبّيا ) « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه زرارة - في الصحيح - قال : قلت لأبي جعفر الباقر عليه السلام : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب ؟ قال : « نعم ولا يخمّر رأسه » « 4 » .
وقال الصادق عليه السلام : « المحرمة لا تتنقّب ، لأنّ إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه » [ 2 ] .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في الرواية الأخرى : يحرم عليه تغطية وجهه ، كالمرأة ، لتساويهما في تحريم الطيب ، فكذا التغطية .
ولأنّه قد روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله في المحرم الذي وقصت به
هامش
[ 1 ] المغني 3 : 310 ، الشرح الكبير 3 : 279 ، الأم 7 : 241 ، المجموع 7 : 268 ، بداية المجتهد 1 : 328 ، بدائع الصنائع 2 : 185 ، وليس في المصادر : علي عليه السلام .
[ 2 ] الكافي 4 : 345 - 346 - 7 ، الفقيه 2 : 219 - 1009 ، وفيهما : عن الصادق عن أبيه عليهما السلام .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 294 - 260 ، المغني 3 : 310 - 311 ، الشرح الكبير 3 : 280 .
( 3 ) سنن البيهقي 3 : 393 .
( 4 ) التهذيب 5 : 307 - 1051 ، الاستبصار 2 : 184 - 614 .