وكذلك لمّا قال تعالى
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
« 1 » حرم حلق بعضه .
ولا فرق بين أن يكون ذلك لعذر أو لغير عذر ، فإنّ العذر لا يسقط الفدية ، كما قال تعالى
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ
« 2 » .
ولو افتقر إلى تعصيب الرأس بعصابة ، جاز عند الحاجة - وبه قال عطاء « 3 » - لأنّه في محلّ الحاجة والضرورة ، وقد قال تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 4 » .
وقال الصادق عليه السلام : « لا بأس أن يعصب المحرم رأسه من الصداع » « 5 » .
وسأل محمّد بن مسلم الصادق عليه السلام : عن المحرم يضع عصام [ 1 ] القربة على رأسه إذا استقى ، فقال : « نعم » « 7 » .
واختلفت العامّة في الأذنين هل يحرم سترهما ؟ فنصّ الشافعي على تسويغه « 8 » .
ومنع أحمد منه « 9 » ، لما روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال :
( الأذنان من الرأس ) « 10 » .
هامش
[ 1 ] العصام : رباط القربة وسيرها الذي تحمل به . الصحاح 5 : 1987 « عصم » .
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير 3 : 276 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) الكافي 4 : 359 - 10 ، التهذيب 5 : 308 - 309 - 1056 .
( 7 ) الفقيه 2 : 221 - 1024 .
( 8 ) المغني 3 : 308 ، الشرح الكبير 3 : 276 .
( 9 ) المغني 3 : 308 ، الشرح الكبير 3 : 276 .
( 10 ) سنن أبي داود 1 : 33 - 134 ، سنن الترمذي 1 : 53 - 37 ، سنن ابن ماجة 1 : 152 - 443 - 445 ، سنن البيهقي 1 : 66 و 67 ، سنن الدارقطني 1 : 97 - 1 - 3 ، مسند أحمد 5 : 264 و 268 .