ماله ، كما لو استهلك مال غيره .
وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : أنّه يجب في مال الولي - وهو الذي نصّ عليه الشافعي في الإملاء - لأنّ الولي هو الذي ألزمه الحجّ بإذنه ، فكان ذلك من جهته ومنسوبا إلى فعله « 1 » وإن اختلف حكم عمده وسهوه في البالغ ، كالطيب واللبس ، فإن فعله الصبي ناسيا ، فلا فدية فيه ، لأنّها لا تجب في حق البالغ ففي الصبي أولى .
وإن فعله عمدا ، قال الشيخ رحمه اللَّه : الظاهر أنّه تتعلّق به الكفّارة على وليّه .
وإن قلنا : لا يتعلّق به شيء ، لما روي عنهم عليهم السلام من أنّ « عمد الصبي وخطأه واحد » « 2 » والخطأ في هذه الأشياء لا تتعلّق به كفّارة من البالغين ، كان قويّا « 3 » .
وللشافعي قولان مبنيان على اختلاف قوله في عمد الصبي هل يجري مجرى الخطأ أو مجرى العمد من العاقل ؟ على قولين :
أحدهما : أنّه يجري مجرى الخطأ ، فلا فدية فيه ، كالبالغ الناسي .
والثاني : أنّه عمد صحيح ، فالفدية واجبة « 4 » .
وأين تجب ؟ على الوجهين :
أحدهما : أنّه على الصبي ، لأنّ الوجوب بسبب ما ارتكبه .
وأصحّهما في مال الولي - وبه قال مالك - لأنّه الذي أوقعه وغرّر بماله « 5 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 210 - 211 ، فتح العزيز 7 : 245 ، المجموع 7 : 32 .
( 2 ) التهذيب 10 : 233 - 920 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 329 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 211 ، فتح العزيز 7 : 424 ، المجموع 7 : 31 .
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 211 ، فتح العزيز 7 : 425 ، المجموع 7 : 32 .