ليس بمكلّف « 1 » .
وقالت الشافعية : إذا جامع ناسيا أو عامدا وقلنا : إنّ عمده خطأ ، ففي فساد حجّه قولان ، كالبالغ إذا جامع ناسيا .
والأظهر أنّه لا يفسد .
وإن قلنا : إنّ عمده عمد ، فسد حجّه .
وإذا فسد فهل عليه القضاء ؟ فيه قولان :
أحدهما : لا ، لأنّه ليس أهلا لوجوب العبادات البدنية .
وأصحّهما : نعم ، لأنّه إحرام صحيح ، فيوجب إفساده القضاء ، كحجّ التطوّع « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فإن أوجبنا القضاء فإنّه لا يجزئه حالة الصبا ، بل يجب عليه بعد بلوغه .
وللشافعي قولان في إجزاء القضاء قبل البلوغ :
أصحّهما : نعم ، اعتبارا بالأداء .
والثاني : لا - وبه قال مالك وأحمد - لأنّه فرض والصبي ليس أهلا لأداء فرض الحج « 3 » .
وعلى هذا القول لو لم يقض حتى بلغ ، نظر في ما أفسده ، إن كانت بحيث لو سلمت عن الإفساد ، أجزأت عن حجة الإسلام ، فإن بلغ قبل فوات الوقوف ، أجزأ القضاء عن حجة الإسلام ، وإن كانت لا تجزئ لو سلمت عن الإفساد ، لم تجزئ عن حجة الإسلام ، وعليه أن يبدأ بحجة الإسلام ثم يقضي « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 329 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 426 ، الحاوي الكبير 4 : 211 ، المجموع 7 : 34 - 35 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 426 ، المجموع 7 : 35 ، حلية العلماء 3 : 234 - 235 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 426 ، المجموع 7 : 35 - 36 .