فإن نوى القضاء أوّلا ، قالت الشافعية : انصرف إلى حجة الإسلام « 1 » .
وفيه إشكال .
وعلى تقدير تجويز القضاء في الصّغر لو شرع فيه وبلغ قبل الوقوف ، انصرف إلى حجة الإسلام ، وعليه القضاء « 2 » .
وإذا فسد حجّه وأوجبنا القضاء ، وجبت الكفّارة أيضا ، وإن لم نوجب القضاء ، ففي الكفّارة للشافعية وجهان ، والأصحّ عندهم : الوجوب « 3 » .
وإذا وجبت الكفّارة فهي على الولي أو في مال الصبي ؟ فيه الخلاف « 4 » .
مسألة 23 :
لو فعل الولي في الصبي ما يحرم على الصبي مباشرته ، كما لو طيّبه أو ألبسه مخيطا أو حلق رأسه ، فإن فعل ذلك لحاجة الصبي ، كما لو طيّبه تداويا ، فالأقرب أنّه كمباشرة الصبي ، لأنّه وليّه ، وقد فعل شيئا لمصلحته ، فيكون ما ترتّب عليه لازما للصبي .
وهو أصحّ وجهي الشافعية ، والثاني : أنّ الفدية على الولي ، لأنّ المباشرة وقعت منه « 5 » .
والأقرب الأول
مسألة 24 :
أجمع علماء الأمصار على أنّ الصبي إذا حجّ في حال صغره ، والعبد إذا حجّ في حال رقّه ، ثم بلغ الصبي وعتق العبد ، وجب عليهما حجة الإسلام إذا جمعا الشرائط .
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على ذلك إلّا من شذّ عنهم ممّن لا يعدّ قوله خلافا « 6 » .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 427 ، المجموع 7 : 36 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 427 ، المجموع 7 : 36 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 427 ، المجموع 7 : 36 - 37 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 427 ، المجموع 7 : 37 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 430 ، المجموع 7 : 34 .
( 6 ) المغني 3 : 203 ، الشرح الكبير 3 : 167 .