كالقولين « 1 » - لما رواه العامّة عن علي عليه السلام : « قطع الخفّين فساد يلبسهما كما هما » « 2 » .
ولأنّه ملبوس أبيح لعدم غيره ، فلا يجب قطعه كالسراويل .
ولأنّ قطعه لا يخرجه عن حالة الحظر ، فإنّ المقطوع يحرم لبسه مع وجود النعل كلبس الصحيح .
ولاشتماله على إتلاف ماليّته .
فروع :
أ - لا يجوز له لبس المقطوع من الخفّين مع وجود النعلين ،
لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله شرط في لبسهما عدم النعل ، فلو لبسه وجبت الفدية - وبه قال مالك وأحمد « 3 » - لأنّه مخيط بعضو على قدره ، فوجب على المحرم الفدية بلبسه كالقفّازين .
وقال أبو حنيفة : لا فدية عليه - وللشافعي قولان كالمذهبين « 4 » - لأنّه لو كان لبسهما محرّما تجب به الفدية لما أمر النبي صلّى اللَّه عليه وآله بقطعهما ، لعدم [ الفائدة فيه ] [ 1 ] « 6 » .
والجواب : القطع واللّبس بعده إنّما يجوز مع عدم النعلين ، فالفائدة سقوط الدم والعقاب مع القطع وعدم النعل .
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطية والحجرية : لعدم الفدية ، وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 1 ) المغني 3 : 277 - 278 ، الشرح الكبير 3 : 281 - 282 .
( 2 ) المغني 3 : 278 ، الشرح الكبير 3 : 282 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 463 ، بداية المجتهد 1 : 327 ، المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير 3 : 283 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 215 ، فتح العزيز 7 : 453 - 454 ، بداية المجتهد 1 :
327 ، المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير 3 : 283
( 6 ) المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير 3 : 283 ، بداية المجتهد 1 : 327 .