تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الحضانة . وأمّا من عدا هذين القسمين فقد اختلفوا على ثلاثة مذاهب بناء على اختلافهم في معنى إذن الأب والجدّ له . أحدها : أنّ المعنى في إذن الأب والجدّ له : استحقاق الولاية على ماله ، فعلى هذا لا يصحّ إذن الجدّ من الام ولا إذن الأخ والعمّ ، لأنّهم لا يستحقّون الولاية عليه في ماله . وأمّا الأم والجدّة فالصحيح من مذهب الشافعي أنّه لا ولاية لها عليه بنفسها ، فلا يصحّ إذنها له . وعلى قول بعض الشافعية : إنّها تلي عليه بنفسها ، فعلى هذا يصحّ إذنها له ، لقوله عليه السلام لام الصبي : ( ولك أجره ) ومعلوم أنّ الأجر ثبت لها لإذنها له ونيابتها عنه . الثاني : أنّ المعنى في إذن الأب والجدّ ما فيه من الولادة والعصبة ، فعلى هذا يصحّ إذن سائر الآباء والأمّهات ، لوجود الولادة فيهم . الثالث : أنّ المعنى في إذن الأب والجدّ وجود التعصيب فيهما ، فعلى هذا يصحّ إذن سائر العصبات من الإخوة والأعمام وأولادهما ، ولا يصحّ إذن الام ولا الجدّ لها ، لعدم التعصيب . وأمّا أمناء الحكّام فقد اتّفقوا على أنّه لا يصح إذنهم ، لاختصاص ولايتهم بماله دون بدنه ، فكانوا فيما سوى المال كالأجانب . ولهم وجه آخر بعيد : الصحة ، لأنّهم يتصرّفون في المال . وأمّا أوصياء الآباء فلهم وجهان في صحة إذنهم : أحدهما : الصحة كالآباء لنيابتهم عنه . والثاني - وهو الأصحّ عندهم - أنّ إذنهم لا يصحّ كامناء الحكّام « 1 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 207 - 208 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 28 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث