للصبيان - وهو قول علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ للأب والجدّ للأب ولاية المال على الطفل ، فكان له ولاية الإذن في الحجّ .
ولا يشترط في ولاية الجدّ عدم الأب ، وهو أحد وجهي الشافعية تخريجا ممّا إذا أسلم الجدّ ، والأب كافر ، يتبعه الطفل على رأي « 2 » .
وأمّا الأم فقال الشيخ رحمه اللَّه : إنّ لها ولاية بغير تولية ، ويصحّ إحرامها عنه ، لحديث المرأة التي سألت النبي صلّى اللَّه عليه وآله عن ذلك « 3 » .
وهو أحد قولي الشافعية ، والثاني : المنع ، وهو ظاهر كلام أحمد « 4 » .
وأمّا من عدا هؤلاء من الأنساب الذكور والإناث فلا يصحّ إذنهم ، ولا ولاية لهم في الحجّ والإحرام ، كما أنّه لا ولاية لهم في المال ، وليس لأمناء الحكّام الإذن .
وقال الشيخ رحمه اللَّه : الأخ وابن الأخ والعمّ وابن العمّ إن كان وصيّا أو له ولاية عليه وليها ، فهو بمنزلة الأب ، وإن لم يكن وليّا ولا وصيّا ، فلا ولاية له عليه ، وهو والأجنبي سواء « 5 » .
وهذا القول يعطي أنّ لأمين الحاكم الولاية ، كما في الحاكم ، لأنّ قوله : أو له ولاية عليه وليها ، لا مصرف له إلّا ذلك .
والشافعية اتّفقوا على ثبوت الولاية للأب والجدّ للأب ، وعلى انتفائها عمّن لا ولادة فيه ولا تعصيب ، كالإخوة للأم والأعمام للأم والعمّات من الأب والام ، والأخوال والخالات من قبل الأب والام وإن كانت لهم ولاية في
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 421 ، المجموع 7 : 24 ، الحاوي الكبير 4 : 207 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 421 ، المجموع 7 : 24 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 329 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 208 ، فتح العزيز 7 : 421 ، المجموع 7 : 25 ، حلية العلماء 3 :
234 ، المغني 3 : 209 ، الشرح الكبير 3 : 170 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 328 - 329 .