والبق في الحرم ، ولا بأس بقتل النملة في الحرم » « 1 » وبه قال الشافعي « 2 » وقال مالك : يحرم قتل الديدان ، وإن قتلها فداها « 3 » .
مسألة 210 : لا يؤثّر الإحرام ولا الحرم تحريم شيء من الحيوان الأهلي
وإن توحّش كالإبل والبقر والغنم ، بإجماع العلماء .
وما رواه العامة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : ( أفضل الحجّ العجّ والثجّ ) « 4 » يعني إسالة الدماء بالذبح والنحر .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « يذبح في الحرم الإبل والبقر والغنم والدجاج » « 5 » إذا عرفت هذا ، فالدجاج الأهلي يجوز ذبحه للمحلّ والمحرم ، وأكله لهما في الحلّ والحرم إجماعا .
وأمّا الدجاج الحبشي : فعندنا أنّه كالأهلي يجوز للمحرم ذبحه وأكله في الحلّ والحرم ، ولا جزاء فيه ، لقول الصادق عليه السلام وقد سأله معاوية بن عمّار عن دجاج الحبش ، فقال : « ليس من الصيد ، إنّما الصيد ما كان بين السماء والأرض » « 6 » .
وقال الشافعي : فيه الجزاء « 7 » .
وليس بشيء ، لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 172 - 761 ، التهذيب 5 : 366 - 1277 بتفاوت يسير .
( 2 ) الام 2 : 201 ، فتح العزيز 7 : 488 - 489 ، المجموع 7 : 334 .
( 3 ) المغني 3 : 346 ، الشرح الكبير 3 : 311 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 189 - 827 ، سنن ابن ماجة 2 : 975 - 924 ، سنن الدارمي 2 : 31 بتفاوت .
( 5 ) التهذيب 5 : 367 - 1279 .
( 6 ) التهذيب 5 : 367 - 1280 ، وفي الكافي 4 : 232 ( باب ما يذبح في الحرم . . ) الحديث 2 ، والفقيه 2 : 172 - 756 بتفاوت يسير .
( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 331 ، المجموع 7 : 296 .