وقال أصحاب الرأي : لا دم في الكافر يسلم والصبي يبلغ ، وأمّا العبد فعليه دم « 1 » .
الثالث : المكلّف الداخل لغير قتال ولا حاجة متكررة ، فلا يجوز له تجاوز الميقات غير محرم ، وبه قال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي « 2 » .
وقال بعضهم : لا يجب الإحرام عليه - وعن أحمد روايتان « 3 » - لأنّ ابن عمر دخلها بغير إحرام ، ولأنّه أحد الحرمين ، فلا يجب الإحرام لدخوله ، كحرم المدينة « 4 » .
والحقّ خلافه ، لأنّه لو نذر دخولها ، لزمه الإحرام ، ولو لم يكن واجبا لم يجب بنذر الدخول ، كسائر البلدان .
إذا ثبت هذا ، فمتى أراد هذا الإحرام بعد تجاوز الميقات رجع فأحرم منه ، فإن أحرم من دونه مع القدرة ، لم يجزئه ، ولو لم يتمكّن ، أحرم من موضعه .
مسألة 160 :
لو دخل الحرم من غير إحرام ممّن يجب عليه الإحرام ، وجب عليه الخروج والإحرام من الميقات ، فإن حجّ والحال هذه ، بطل حجّه ، ووجب عليه القضاء - والشافعي [ ما ] [ 1 ] أوجب القضاء « 6 » - ، لأنّه أخلّ بركن من أركان الحجّ ، فوجب عليه الإعادة .
وقال أبو حنيفة : يجب عليه أن يأتي بحجّة أو عمرة ، فإنّ أتى بحجّة الإسلام في سنته أو منذورة أو عمرة ، أجزأته عن عمرة الدخول استحسانا ، لأنّ مروره على الميقات مريدا للحرم موجب للإحرام ، فإذا لم يأت به ، وجب قضاؤه ، كالنذر « 7 » .
هامش
[ 1 ] زيادة يقتضيها السياق .
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 173 ، المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 .
( 2 ) المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 .
( 3 ) المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 .
( 4 ) المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 .
( 6 ) المغني 3 : 229 ، الشرح الكبير 3 : 224 .
( 7 ) المغني 3 : 229 ، الشرح الكبير 3 : 224 .