تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقال أحمد : لا قضاء عليه ، لأنّ الإحرام شرّع لتحية البقعة ، فإذا لم يأت به ، سقط ، كتحية المسجد « 1 » وليس بجيّد ، لأنّ تحية المسجد غير واجبة . ولو تجاوز الميقات ورجع ولم يدخل الحرم ، فلا قضاء عليه بلا خلاف نعلمه ، سواء أراد النسك أو لم يرده . ومن كان منزله دون الميقات خارجا من الحرم فحكمه في مجاوزة قريته إلى ما يلي الحرم حكم المجاوز للميقات في الأحوال الثلاث السابقة ، لأنّه موضعه ميقاته ، فهو في حقّه كالمواقيت الخمسة في حقّ الآفاقي .

مسألة 161 :

إذا ترك الإحرام من الميقات عامدا ، أثم ، ووجب عليه الرجوع إليه والإحرام منه ، فإن لم يتمكّن من الرجوع ، بطل حجّه . ولو تركه ناسيا أو جاهلا ، وجب عليه الرجوع مع القدرة ، فإن لم يتمكّن ، أحرم من موضعه إن لم يتمكّن من الخروج إلى خارج الحرم ، سواء خشي فوات الحجّ برجوعه إلى الميقات أم لا - وقالت العامّة : يحرم من موضعه « 2 » . وابن جبير « 3 » وافقنا - لأنّه ترك ركنا من أركان الحج . واحتجاج العامّة على أنّه ليس بركن : باختلاف الناس والأماكن ، ولو كان ركنا لم يختلف ، كالوقوف والطواف « 4 » . والملازمة ممنوعة : ويستحب لمن يحرم من ميقات أن يحرم من أول جزء ينتهي إليه منه ، ويجوز أن يحرم من آخره ، لوقوع الاسم عليه . ومن سلك طريقا لا يفضي إلى هذه المواقيت في برّ أو بحر ، فقد قلنا :
هامش
( 1 ) المغني 3 : 229 ، الشرح الكبير 3 : 224 . ( 2 ) المغني 3 : 230 ، الشرح الكبير 3 : 226 . ( 3 ) المغني 3 : 230 ، الشرح الكبير 3 : 226 ، المجموع 7 : 208 ، حلية العلماء 3 : 271 . ( 4 ) المغني 3 : 230 ، الشرح الكبير 3 : 226 .