الرجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب ، فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : « يحرم قبل الوقت لرجب ، فإنّ لرجب فضلا وهو الذي نوى » « 1 » .
مسألة 151 :
وكما لا يجوز الإحرام قبل الميقات كذا لا يجوز مجاوزته بغير إحرام لمن يريد النسك ، فإن جاوزه فعليه أن يرجع ليحرم منه إن أمكنه ، سواء تجاوزه عالما أو جاهلا ، وسواء علم تحريم ذلك أو جهله ، فإن رجع إليه فأحرم منه ، فلا شيء عليه ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ فائدة توقيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لهذه المواقيت : الإلزام بالمناسك منها لا يتقدّم عنها ولا يتأخّر .
ولما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ولا تجاوزها إلّا وأنت محرم » « 2 » .
مسألة 152 :
لو أحرم غير الناذر وغير مريد الاعتمار في رجب قبل الميقات ، لم ينعقد إحرامه ، ولم يعتدّ به ، ولو فعل ما هو محظور على المحرم ، لم يكن عليه شيء ، وإذا بلغ الميقات ، وجب عليه تجديد الإحرام من رأس ، لأنّ ما فعله كان منهيّا عنه ، فلا يكون مجزئا .
ولأنّ الباقر عليه السلام شبّه ذلك بمن صلّى في السفر أربعا « 3 » ، والصادق عليه السلام شبّهه بمن صلّى العصر [ 1 ] ستّا « 5 » ، والمعنى واحد ، وهو
هامش
[ 1 ] في الاستبصار والطبعة الحجرية و « ط » : الظهر .
( 1 ) الكافي 4 : 323 - 9 ، التهذيب 5 : 53 - 160 ، الإستبصار 2 : 162 - 163 - 532 .
( 2 ) الكافي 4 : 318 - 1 ، التهذيب 5 : 54 - 166 .
( 3 ) الكافي 4 : 321 - 322 - 2 ، التهذيب 5 : 51 - 155 ، الاستبصار 2 : 161 - 527 .
( 5 ) التهذيب 5 : 52 - 156 ، الإستبصار 2 : 161 - 528 .