قضاء الدّين عن الغير ، لأنّ الحجّ يفتقر إلى النيّة ، بخلاف قضاء الدّين وهو من أهل الإذن والنيّة وإن لم يكن أهل المباشرة « 1 » .
وروي عن بعضهم جواز الحجّ بغير إذنه « 2 » .
مسألة 99 :
الاستنابة في الحجّ واجبة عن ميّت استقرّ الحجّ في ذمّته وفرّط في أدائه .
وهل تجب عن المعضوب أو عن ميّت وجب عليه الحجّ ولم يستقر ؟
مضى « 3 » الكلام فيهما .
وأوجبه الشافعي على المعضوب في الجملة ، ولا فرق عنده بين أن يطرأ العضب بعد الوجوب وبين ان يبلغ واجدا للمال ، وبه قال أحمد « 4 » .
وقال مالك : لا استنابة على المعضوب بحال ، لأنّه لا نيابة عن الحي عنده ، ولا حجّ على من لا يستطيع بنفسه « 5 » . وهو حسن .
وعند أبي حنيفة لا حجّ على المعضوب ابتداء ولكن لو طرأ العضب بعد الوجوب ، لم يسقط عنه ، وعليه أن ينفق على من يحجّ عنه « 6 » .
وأخبارنا دلّت على وجوب الاستئجار على المعضوب ، وقد سلفت .
وشرطه أن يكون للمعضوب مال يستأجر به من يحجّ عنه ، وأن يكون ذلك المال فاضلا عن الحاجات المذكورة فيما لو كان يحجّ بنفسه ، إلّا أنّا اعتبرنا هناك أن يكون الصرف إلى الزاد والراحلة فاضلا عن نفقة عياله إلى الإياب ، وهنا نعتبر أن يكون فاضلا عن نفقتهم وكسوتهم يوم الاستئجار ، ولا يعتبر بعد فراغ الأجير من الحجّ مدّة إيابه .
وهل تعتبر مدّة الذهاب ؟ الأقرب : أنّه لا تعتبر - وهو أصحّ وجهي
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 110 ، فتح العزيز 7 : 43 ، المجموع 7 : 98 و 114 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 43 - 44 ، المجموع 7 : 98 .
( 3 ) مضى في المسألتين 49 و 69 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 44 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 44 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 44 .