تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وعلى القولين لو استأجر رجلان من حجّ واعتمر ، أحدهما ليحجّ عنه والآخر ليعتمر عنه ، فقرن عنهما ، فعلى الأول يقعان عن الأجير ، وعلى الثاني يقع عن كلّ واحد منهما ما استأجره له « 1 » . ولو استأجر المعضوب رجلين ليحجّا عنه في سنة واحدة أحدهما حجّة الإسلام والآخر حجّة القضاء أو النذر ، صحّ عندنا . وللشافعية وجهان : أحدهما : لا يجوز ، لأنّ حجّة الإسلام لم تتقدّم على غيرها . والأظهر : الجواز ، لأنّ غيرها لم يتقدّم عليها ، وهذا القدر كاف في الترتيب . فعلى أول الوجهين لو اتّفق إحرام الأجيرين في الزمان ، انصرف إحرامهما إلى نفسهما ، وإن سبق إحرام أحدهما ، وقع ذلك عن حجّة الإسلام عن المستأجر ، وانصرف إحرام الآخر إلى نفسه « 2 » . ولو أحرم الأجير عن المستأجر ثم نذر حجّا ، نظر إن نذر بعد الوقوف ، لم ينصرف حجّه إليه ، ووقع عن المستأجر ، وإن نذر قبله ، فوجهان : أظهرهما : انصرافه إلى الأجير « 3 » . والحقّ عندنا وقوعه عن المستأجر . ولو أحرم الرجل بحجّ تطوّعا ثم نذر حجّا بعد الوقوف ، لم ينصرف إلى النذر ، وإن كان قبله فعلى الوجهين « 4 » .

مسألة 96 :

العبادات قد تقبل النيابة على بعد ، لكن جازت في الحجّ عند العجز عن المباشرة إمّا بموت أو كبر لا يتمكن معه من الركوب والتثبّت على
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 36 ، المجموع 7 : 118 - 119 ، حلية العلماء 3 : 250 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 36 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 36 ، المجموع 7 : 119 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 36 ، المجموع 7 : 119 .