وعلى ما اخترناه من وجوب الفورية لو امتنع ، أجبره القاضي على الاستنابة ، كما لو امتنع من أداء الزكاة ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني :
لا يجبره ، لأنّ الأمر في ذلك موكول إلى دين الرجل « 1 » .
وعلى ما اخترناه من وجوب الفورية يحكم بعصيانه من أول سنة الإمكان ، لاستقرار الفرض عليه يومئذ .
وللشافعية وجهان :
هذا أحدهما ، وأظهرهما : من آخر سنة الإمكان ، لجواز التأخير إليها « 2 » .
وفيه وجه ثالث لهم : الحكم بكونه عاصيا من غير أن يسند إلى وقت معيّن .
وتظهر الفائدة بكونه عاصيا : أنّه لو كان قد شهد عند الحاكم ولم يقض بشهادته حتى مات لا يقضي ، كما لو بان فسقه « 3 » .
ولو قضى بشهادته بين الأولى من سني الإمكان وآخرها ، نقض الحكم عندنا .
وللشافعي قولان :
فإن حكم بعصيانه من آخرها ، لم ينقض ذلك الحكم بحال ، وإن حكم بعصيانه من أولها ، ففي نقضه قولان مبنيّان على ما إذا بان فسق الشهود « 4 » .
مسألة 94 :
يجب الترتيب في الحج ، فيبدأ بحجّة الإسلام ثم بالقضاء ثم بالنذر ثم بالتطوّع ، فلو غيّر الترتيب ، وقع على هذا الترتيب ، ولغت نيّته عند الشافعي « 5 » .
والوجه : البطلان على ما سبق .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 33 .
( 2 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 33 .
( 3 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 33 .
( 4 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 33 .
( 5 ) الوجيز 1 : 110 ، فتح العزيز 7 : 33 .