الأخرى .
أمّا لو استؤجر معيّنا لهذه السنة وهو مستطيع ، لم يصح ، لأنّ هذه السنة يجب صرفها في حجّة الإسلام .
ولو استؤجر للسنة الثانية ، جاز عندنا ، خلافا للشافعي حيث يشترط اتّصال مدّة الإجارة بمدّة العقد « 1 » ، وسيأتي البحث معه .
وإذا فسدت الإجارة ، فإن كان المستأجر ظنّ أنّه قد حجّ فبان صرورة ، لم يستحقّ الأجير أجره ، لتغريره .
وإن علم أنّه صرورة وقال : يجوز في اعتقادي أن يحجّ الصرورة عن غيره ، قال الشافعي : صحّ حجّ الأجير ، ويقع لنفسه ، ولكن في استحقاقه أجرة المثل قولان « 2 » .
مسألة 95 :
القران عندنا أن يقرن إلى إحرامه سياق الهدي ، ولا يجوز أن يقرن في إحرامه بين حجّتين ولا بين عمرتين ولا بين حجّة وعمرة ، خلافا للعامّة « 3 » ، فلو استؤجر من حجّ ولم يعتمر للحجّ ، أو للعمرة من اعتمر ولم يحجّ ، فقرن الأجير وأحرم بالنسكين جميعا عن المستأجر ، أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر وبالآخر عن نفسه ، لم يصح عندنا ، ولا يستحقّ أجرا ، لفساد الفعل .
وللشافعي قولان :
الجديد : أنّهما يقعان عن الأجير ، لأنّ نسكي القران لا يفترقان ، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه .
والثاني : أنّ ما استؤجر له يقع عن المستأجر والآخر عن الأجير .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 35 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 36 ، حلية العلماء 3 : 248 .
( 3 ) المغني 3 : 251 ، الشرح الكبير 3 : 243 ، فتح العزيز 7 : 118 ، المجموع 7 : 171 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 25 ، بداية المجتهد 1 : 334 .