وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي والحسن بن صالح بن حي والعنبري :
يجب الإمساك ، لأنّه معنى لو وجد قبل الفجر ، لوجب الصيام ، فإذا طرأ بعد الفجر ، وجب الإمساك ، كقيام البيّنة بالرؤية « 1 » . والفرق ظاهر .
أمّا المسافر إذا قدم والمريض إذا برأ ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناولا شيئا ، وجب الإمساك ، ولا قضاء ، وإن كان بعد الزوال ، وجب القضاء .
و - المسافر والحائض والمريض يجب عليهم القضاء إذا أفطروا إجماعا ، لقوله تعالى
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 2 » والتقدير : فأفطر .
وقالت عائشة : كنّا نحيض على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فنؤمر بقضاء الصوم « 3 » .
وإن أفاق المجنون أو بلغ الصبي أو أسلم الكافر في أثناء النهار ، فلا قضاء .
وعن أحمد روايتان « 4 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 75 ، الشرح الكبير 3 : 16 ، المجموع 6 : 262 ، فتح العزيز 6 : 435 .
( 2 ) البقرة : 184 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 265 - 69 ، سنن الترمذي 3 : 154 - 787 ، سنن النسائي 4 : 191 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 76 ، والشرح الكبير 3 : 17 .
( 4 ) المغني 3 : 76 ، الشرح الكبير 3 : 17 .