واعلم : أنّ القضاء لا يتكرّر مع اتّحاد اليوم إجماعا .
ولو اختلف السبب في يوم واحد ، كما لو جامع وأكل ، فيه إشكال ينشأ من تعليق الكفّارة بالجماع والأكل مطلقا وقد وجدا ، فتتكرّر الكفّارة ، بخلاف السبب المتّحد ، لأنّ التعليق على الماهية المتناولة للواحد والكثير ، ومن كون السبب الهتك وإفساد الصوم الصحيح ، وهو منتف في الثاني .
مسألة 49 : لو أفطر نهار رمضان من وجب عليه الصوم مستحلا ، فهو مرتدّ ،
فإن كان عن فطرة ، قتل من غير أن يستتاب .
ولو نشأ في برّيّة ولم يعرف قواعد الإسلام ولا ما يوجب الإفطار ، عرّف وعومل بعد ذلك بما يعامل به المولود على الفطرة .
ولو لم يولد على الفطرة ، استتيب ، فإن تاب وإلّا قتل .
ولو اعتقد التحريم ، عزّر ( فإن عاد ، عزّر ) « 1 » فإن عاد ، قتل في الثالثة ، لأنّ سماعة قال : سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان ثلاث مرّات وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرّات ، قال : « فليقتل في الثالثة » « 2 » .
وروي : أنّ الباقر عليه السلام ، سئل عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام ، قال : « يسأل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، كان على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم ، كان على الإمام أن يؤلمه ضربا » « 3 » .
وقال بعض علمائنا : يقتل في الرابعة « 4 » . وهو أحوط ، لأنّ التهجّم على الدم خطر .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين أثبتناه من « ط » .
( 2 ) الكافي 4 : 103 - 6 ، الفقيه 2 : 73 - 315 ، التهذيب 4 : 207 - 598 .
( 3 ) الكافي 4 : 103 - 5 ، الفقيه 2 : 73 - 314 ، التهذيب 4 : 215 - 624 بتفاوت يسير في اللفظ .
( 4 ) كما في المعتبر : 309 .