وقال الشيخ رحمه اللَّه : لكلّ مسكين مدّان من طعام « 1 » .
والأصل براءة الذمة .
وقال أبو حنيفة : من البرّ ، لكلّ مسكين نصف صاع ، ومن غيره صاع « 2 » ، لما رواه العامة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، في حديث سلمة بن صخر : ( وأطعم وسقا من تمر ) « 3 » .
وهو ضعيف ، لأنّه مختلف فيه .
وقال أحمد : مدّ من برّ و « 4 » نصف صاع من غيره « 5 » ، لما رواه أبو زيد المدني قال : جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، للمظاهر : ( أطعم هذا فإنّ مدّي شعير مكان مدّ برّ « 6 » .
وليس محلّ النزاع .
مسألة 27 : قد بيّنّا أنّ الكفّارة مخيّرة ،
وعلى القول بالترتيب لو فقدت الرقبة فصام ثم وجد الرقبة في أثنائه ، جاز له المضيّ فيه ، والانتقال إلى الرقبة أفضل ، لأنّ فرضه انتقل بعجزه إلى الصيام وقد تلبّس به ، فكان الواجب إتمامه ، وسقط وجوب العتق ، كالمتيمّم يسقط عنه الوضوء بشروعه في الصلاة .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 271 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 89 ، المغني 3 : 69 ، الشرح الكبير 3 : 71 ، بداية المجتهد 1 : 305 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 265 - 2213 ، مسند أحمد 4 : 37 .
( 4 ) في المصدر : أو . وهو الصحيح .
( 5 ) المغني 3 : 69 ، الشرح الكبير 3 : 71 ، فتح العزيز 6 : 456 .
( 6 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 70 ، والشرح الكبير 3 : 72 .