ولا دلالة ، لأنّ إيجاب الرقبة لا ينافي التخيير بينها وبين غيرها ، وإيجاب العتق لا ينافي إيجاب غيره .
وقال الحسن البصري : إنّه مخيّر بين عتق رقبة ونحر بدنة « 1 » ، لما رواه العامة عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي عليه السلام ، أنّه قال : « من أفطر يوما في شهر رمضان في الحضر فليهد بدنة ، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعا » « 2 » .
ورواية ضعيف فلا يعوّل عليه .
وللسيد المرتضى - رحمه اللَّه - قولان : أحدهما : أنّها على الترتيب ، والثاني : أنّها على التخيير « 3 » .
وعن أحمد روايتان « 4 » .
والتخيير عندنا أولى ، لموافقة براءة الذمّة .
تذنيب : الأولى الترتيب ،
لما فيه من الخلاص عن الخلاف ، ولاشتماله على العتق الذي هو أفضل الخصال .
مسألة 25 : صوم الشهرين متتابع عند علمائنا أجمع
- وهو قول عامة أهل العلم « 5 » - لما رواه العامة عن أبي هريرة أنّ النبي عليه السلام ، قال لمن واقع أهله : ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ ) « 6 » .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 345 ، حلية العلماء 3 : 201 .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 191 - 54 .
( 3 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 306 ، وفي الانتصار : 69 القول بالتخيير .
( 4 ) المغني 3 : 66 ، الشرح الكبير 3 : 69 ، المجموع 6 : 345 ، فتح العزيز 6 : 452 ، حلية العلماء 3 : 201 .
( 5 ) المجموع 6 : 345 ، المغني 3 : 68 ، الشرح الكبير 3 : 70 ، المبسوط للسرخسي 3 :
72 .
( 6 ) أوعزنا إلى مصادرها في الهامش ( 1 ) من صفحة 40 .