ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « أو يصوم شهرين متتابعين » « 1 » .
ولأنّها كفّارة فيها صوم شهرين ، فكان متتابعا ، كالظهار والقتل « 2 » .
وقال ابن أبي ليلى : لا يجب التتابع « 3 » ، لما روى أبو هريرة أنّ رجلا أفطر في رمضان ، فأمره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، أن يكفّر بعتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا « 4 » . ولم يذكر التتابع ، والأصل عدمه .
وحديثنا أولى ، لأنّه لفظ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، وحديثكم لفظ الراوي ، ولأنّ الأخذ بالزيادة أولى .
مسألة 26 : الواجب في الإطعام مدّ لكلّ مسكين ،
قدره رطلان وربع بالعراقي ، والواجب خمسة عشر صاعا - وبه قال الشافعي وعطاء والأوزاعي « 5 » - لما رواه العامة في حديث المجامع ، أنّه أتي النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، بمكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر ، فقال : ( خذها وأطعم عيالك ) « 6 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، قال : « عليه خمسة عشر صاعا ، لكلّ مسكين مدّ بمدّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله » « 7 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 205 - 206 - 594 ، الاستبصار 2 : 95 - 96 - 310 ، والفقيه 2 :
72 - 308 .
( 2 ) أي : كفّارة الظهار والقتل .
( 3 ) المجموع 6 : 345 ، المبسوط للسرخسي 3 : 72 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 783 - 784 - 84 ، سنن أبي داود 2 : 313 - 2392 ، سنن الدارقطني 2 : 191 - 53 ، وسنن البيهقي 4 : 225 .
( 5 ) المغني 3 : 69 ، الشرح الكبير 3 : 71 ، المجموع 6 : 345 ، بداية المجتهد 1 : 305 ، المبسوط للسرخسي 3 : 89 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 313 - 2390 ، سنن الدارقطني 2 : 190 - 49 ، سنن البيهقي 4 : 222 بتفاوت يسير .
( 7 ) التهذيب 4 : 207 - 599 ، والاستبصار 2 : 96 - 312 بتفاوت يسير في الأخير .